الباحثة ياسمين يوسف

باحثة مصرية كندية تعيش في كندا. غادرت ياسمين مصر في الأول من آب / أغسطس من عام 2000، بعد أن حصلت على ليسانس الآداب والتربية من جامعة القاهرة فرع الفيوم بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف. وحصلت بعده على دبلومة مهنية في طرق التدريس بتقدير "ممتاز" من جامعة عين شمس.
وفي كندا، درست ياسمين الموارد البشرية بجامعة "رايرسون" الكندية ثم حصلت على درجة الماجيستير في طرق تصميم البرامج التدريبية من جامعة "ويسترن جوفرنرز" الإلكترونية الأمريكية. كما شاركت في العديد من دورات التنمية البشرية ومنها "العادات السبع للشخصيات الأكثر فعالية" و اكتسبت خبرات كثيرة في مجال تطوير الذات ومقاييس المهارات وغيرها.
عملت ياسمين لمدة 15 عامًا في المكتب الرئيسي لشركة فنادق عالمية في قسم التدريب والتطوير والتابع لقسم الموارد البشرية بالشركة مما أكسبها شغفًا بمجال التدريب والتطوير وتنمية الإنسان. كما أكسبها خبرةً ببرامج التنمية البشرية وأحدث مستجدات عالم القيادة.
من خلال أنشطتها التطوعية، انضمت ياسمين لفرقٍ عدّة. فقد تطوعت مع منظمة "يونيسف" العالمية وكان دورها إلقاء محاضرات تغطي أنشطة المنظمة، وتقدم توعية تجاه القضايا التي تمس الأطفال في بقاع العالم المختلفة. كما تطوعت في منظمات تهدف لتخفيف الفقر عن الأسر الأقل حظًا. أتاح لها ذلك متابعة حالة عدم الإكتراث التي يتبناها الكثيرون تجاه ما يحيق بالأطفال في بلاد لا يعرفون عنها شيئًا واللامبالاة بآلام الفقراء.
وعندما انضمت لمؤسسات الترجمة التي تهدف لبناء جسور التواصل بين الحضارات والشعوب عن طريق ترجمة أعمال أدبية وفنية والتحقت بأنشطة حل النزاع بين الثقافات، رأيت بعينيها حجم الفجوة بين الحضارات ولمست عدم رغبة البعض في تقدير الآخر واحترامه. ومن خلال تطوعها مع البوليس الملكي الكندي، تعلّمت ياسمين طرق التوعية تجاه التطرف والإرهاب وغيرها من القضايا المجتمعية كتفعيل المرأة في المجتمع والتحديات التي تواجه المسلمين في الغرب.
وحينها رأت من يبررون للإرهاب بحجج السياسات الخارجية للدول من جهة ومن يرفضون المسلمين ويلصقون بهم التهم ويصدرون عليهم الأحكام من جهة أخرى.
كما رأت غياب دور المسلمين في بناء المجتمعات في الغرب وشعور الكثيرين منهم بالدونية. مما دفعها لدراسة سبل تفعيل المسلمين. و انخرطت ياسمين في العمل الحقوقي أيضًا وتابعت من خلاله ويلات الظلم وبشاعة ما يفعله الإنسان بأخيه الإنسان.
كما كان لظروفها الشخصية أثرًا كبيرًا في تفعيلها نحو مشروع "سلام". فهي قد عانت مما يعاني منه الكثيرون وتخبطت في إتخاذ القرارات واعتصرتها المدنية الحديثة وضغوط العمل وتحديات الحياة والمشكلات الشخصية والمادية.
وعندما وجدت أنها لا تمتلك مهارات التعامل مع كل ما أحاط بها، وعندما كادت أن تنهزم، اتجهت للعلوم الإنسانية كعلم النفس وعلم الذكاء العاطفي علّها تجد فيها ضالتها. ولكن لدهشتها، قادتها العلوم الإنسانية إلى ما أقرّه الخالق سبحانه وتعالى ولم تنتبه هي له. فهي كغيرها لم تتعلم أهمية ديننا الحنيف في إدارة حياة طيّبة وسعيدة يحتويها السلام والطمأنينة. فبدأت من جديد بدراسة ما يريده الإنسان ويحتاجه للحياة الطيّبة وما يقدمه الإسلام من آليات للتعامل مع الحياة وليس فقط للفوز بالآخرة. فكان بحثها بحثًا عقلانيًا، يسعى لرؤية الحقيقة بدون تعصب وبدون افتراض نتائج مُسبقة.
كل هذا جعلها تدرك أن الخطر الحقيقي الذي يهدد الإنسان هو غياب القيم والمبادىء وغياب المهارات الأساسية كالحكم السليم والرفق والعدل والرحمة والتعاطف والاحترام وغيرها من مهارات التأثير والقيادة.
حينها قررت أنها تريد العمل على تنمية روح الإنسان بدلاً من محاربة طواحين الهواء وتبني قضايا فردية. فعندما تسلّح الفرد بوسائل التعامل مع أفكاره ومشاعره وقناعاته، ستتسق سلوكياته مع المبادئ والأخلاق والقيم العليا. وكان هذا الفهم قوة دافعة وراء "سلام".
وتكمن قوة مشروع "سلام" في أنه يقبل العلم ولا ينكره ولا ينبهر به بانقياد ولكنه يفكّر فيه بعقلية التحليل الناقد. كما أنه يسعى لاستخدام نظارة العلم للتنقيب عن كنوز التعاليم الربانية. فعندما اتجهت الباحثة لدراسة العلوم الإنسانية، وجدت الكثير من مواطن الربط بين ما تقدمه وبين ما أمرنا الله سبحانه وتعالى به. فعكفت على دراسة تلك المواطن وقادتها تلك الدراسة لما جاء في مشروع "سلام".
وياسمين يوسف تعيش حاليًا في كندا وقد أسست شركة Salam4all Inc وتفرّغت تمامًا لإدارة مشروع "سلام" وللقيام بالمزيد من الدراسات والأبحاث لتفعيل الدين في حياة الفرد ومساعدة كل شخص ليصبح أفضل نسخة من نفسه. فمشروع "سلام" هو فقط البداية بإذن الله!

تواصل مع الفريق

سلام...كن أفضل نسخة من نفسك

خلفاء في الأرض.. نفوس مطمئنة.. محققون للفوز والفلاح